ابن الأثير

231

الكامل في التاريخ

وأمر بنفي المغنّيات والمفسدات من بغداذ ، وبيع دورهنّ ، فنفين ، ومنع الناس أن يدخل أحد الحمّام إلا بمئزر ، وقلع الهراديّ ، والأبراج التي للطيور ، ومنع من اللعب بها لأجل الاطّلاع على حرم الناس ، ومنع من إجراء ماء الحمّامات إلى دجلة ، وألزم أربابها بحفر آبار للمياه ، وأمر أنّ من يغسل السمك المالح يعبر إلى النّجمي فيغسله هناك ، ومنع الملّاحين أن يحملوا الرجال والنساء مجتمعين ، وكان قويّ النفس ، عظيم الهمّة من رجال بني العبّاس . ذكر خلافة المستظهر باللَّه لمّا توفّي المقتدي بأمر اللَّه ، أحضر ولده أبو العبّاس أحمد المستظهر باللَّه ، وأعلم بموته ، وحضر الوزير فبايعه ، وركب إلى السلطان بركيارق ، فأعلمه الحال ، وأخذ بيعته للمستظهر باللَّه . فلمّا كان اليوم الثالث من موت المقتدي أظهر ذلك ، وحضر عزّ الملك ابن نظام الملك وزير بركيارق ، وأخوه بهاء الملك ، وأمراء « 1 » السلطان ، وجميع « 2 » أرباب المناصب « 3 » : النقيبان طراد العبّاسيّ ، والمعمّر العلويّ في « 4 » أصحابهما ، وقاضي القضاة ، والغزاليّ ، والشاشيّ ، وغيرهما من العلماء ، فجلسوا في العزاء ، وبايعوا ، وكان للمستظهر باللَّه لمّا بويع ستّ عشرة سنة وشهران .

--> ( 1 ) . وأمر . B ( 2 ) . وجمع . B ( 3 ) . وجمع . dda . B ( 4 ) . B . mO